السمسار الذكي - الاهرام يفتح ملف الاستثمار العقاري مابعد الثورة
تسجيل الدخول أو تسجيل مستخدم جديد.
الاهرام يفتح ملف الاستثمار العقاري مابعد الثورة

كتب بواسطة - حسن إمام

ما تمر به مصر الآن لا يحتاج إلي كلمات منمقة فالثورة قد نجحت ويبقي السؤال‏..‏ ماذا بعد؟إذا تطلعنا إلي لغة الأرقام نجد أن الوضع الحالي لا يبشر بالخير ويحتاج إلي جهد كبير ومضاعف حتي تكتمل عملية التحول إلي الديمقراطية

لابد أن تسير عجلة الاقتصاد والعمل حتي يجني الشعب المصري ثمار ثورته ويحقق فرصته في حياة كريمة.
وفي سبيل ذلك رأت مؤسسة الأهرام أن تبدأ الخطوة الأولي في طريق الألف ميل وكان الاختيار لقطاع الاستثمار العقاري لما يمثله من أهمية كبري داخل المجتمع المصري ولم يأت ذلك من قبيل المصادفة ولكن بناء علي حقائق منها: أن أكثر من5 ملايين مواطن يعملون في قطاع التشييد بالإضافة إلي ارتباط أكثر من110 صناعات بهذا القطاع.
وجود أكثر من260 شركة كبري تعمل في هذا الاستثمار العقاري منها شركات مصرية بخلاف الشركات الصغيرة يدل علي أن السوق المصري واعدة وتستطيع هذه الشركات أن تحقق التنمية من خلالها وهذا ما كان بالفعل مما كان له تأثير إيجابي علي الاقتصاد المصري ولكن كان لقضايا الفساد تأثير سلبي علي هذا القطاع فعلي الرغم من ارتباط عدد ضئيل جدا من الشركات ببعض قضايا الفساد إلا أن التأثير كان واضحا مما أدي إلي حالة الركود الحالية.
وبرغم الغموض الذي يلف السوق إلا أن الاستثمارات العربية الجيدة بدأت تتدفق علي السوق المصرية بمليارات الدولارات, وأبرزها استثمار سعودي بـ7 مليارات دولار لبناء مساكن لمحدودي الدخل, في حين أصرت الشركات العقارية العربية الكبري علي أن ماحدث كان متوقعا إلا أن ذلك قد يمنعها من ضخ الاستثمارات في السوق المصرية لجاذبيته.
ولقطاع الاستثمار العقاري أهمية كبري في التنمية وهذا ما أثبته تقرير البنك المركزي في نهاية2010 من أنه يمثل7.5% من إجمالي الدخل القومي مما يستدعي العمل بسرعة وجدية لإعادة السوق المصري إلي سابق عهدها في كونها جاذبا للاستثمار و آمنا ومستقرا.
وانطلاقا من دور مؤسسة الأهرام في الدعوة لإعادة دوران عجلة العمل والانتاج نظمت ندوة حول الاستثمار العقاري ما بعد الثورة لمناقشة الوضع الحالي للسوق العقارية وأسباب الركود والحلول المقترحة للخروج من هذا المنعطف ودور الإعلام في تنشيط السوق ترأس الندوة الأستاذ لبيب السباعي رئيس مجلس إدارة الأهرام بحضور الأستاذ عبد العظيم حماد رئيس تحرير الأهرام والأستاذ حسن حمدي المدير العام وعضو مجلس الإدارة المشرف علي قطاع الإعلانات وشارك فيها أكثر من عشرين مطورا ومستثمرا عقاريا بشركات مصرية وعربية تعمل في مصر.
و أكد الأستاذ لبيب السباعي أن مؤسسة الأهرام تسهم بدور جديد في إعادة دوران عجلة العمل بعد مرور مصر بمرحلة صعبة غيرت تاريخ الدولة والمنطقة المحيطة فقد ألقت الأحداث بظلالها علي الاقتصاد القومي المصري واتجهت كل الأنظار للبعد السياسي مشيرا إلي ضرورة بدء الانتاج والعمل لاجتياز الركود الاقتصادي.
ودعا إلي التحرك في كل المجالات حيث تقوم مؤسسة الأهرام بلعب دور في هذا الإطار موضحا أن الأهرام فقد طريقه إلي الشارع خلال فترة النظام السابق إلا أن العهد الجديد يبشر بعودة العلاقات الوطيدة بين الأهرام وقارئه منذ135 سنة بالإضافة إلي عودة المصداقية مما أسهم في ارتفاع توزيع الأهرام خلال الأسبوعين الماضيين و من هنا كان التفكير في تنظيم ندوة لمناقشة مدي تأثر قطاع الاستثمار العقاري الذي يعد من أهم القطاعات في الانتاج القومي فكلنا يدرك أن الأزمة المالية العالمية الماضية كانت بسبب العقارات.
وطالب الحاضرين بمزيد من التعاون لتحريك السوق و إعادة الثقة للمستهلك وضرورة ترك المحاكمات لساحات القضاء حتي لا يتم التشويش علي منصة العدالة, وقال: آمل أن يكن هذا اللقاء فرصة للخروج بتوصيات توضح كيفية الخروج من الأزمة والتفكير في الغد.
ومن جانبه أكد الأستاذ عبد العظيم حماد رئيس تحرير الأهرام التزام الجريدة بالمساعدة في عودة الاستثمار الجاد والنشيط لحماية سمعة رجل الأعمال المصري موضحا أن نشر أي بلاغات اتهام لا تنفذ إلا بعد التأكد من صحتها.
و أضاف أن السياسة التحريرية للأهرام تهدف إلي العودة بالأهرام إلي وضعه الطبيعي كمايسترو للصحافة المصرية والعربية بالمهنية والصدق وعلانية المصدر فمن لا يرغب في ذكر اسمه كمصدر للمعلومات لا مكان له علي صفحات الجريدة, وإذا أدرجنا الاستثمار العقاري كأهم الأنشطة المفترض دعمها أصبح واجبا علي الجميع دفعه وبالأخص مؤسسة كالأهرام.

وتطرق الأستاذ حسن حمدي في حديثه إلي التأكيد علي اشتراك القطاع المسئول عنه في الأهرام في نفس الأزمة التي يمر بها المطورون العقاريون مع توقف حركة الإنتاج داعيا إلي ضرورة التعاون الوثيق لتعظيم الفائدة الاقتصادية بعد ثورة يناير موضحا أنه من خلال هذا اللقاء يمكن طرح هذه المشاكل التي تواجه المستثمرين والمطورين وجميع العاملين بهذا القطاع للبحث عن حلول بكل موضوعية
وفي بداية اللقاء لخص المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين, المشكلة في أن النظرة إلي رجال الأعمال أصبحت كالنظرة إلي المرتشين أو اللصوص فما تم نشره لا يشجع علي الاستثمار بعد ما دأبت عليه وسائل الإعلام المختلفة من تسابق محموم في توضيح أن كل رجال الأعمال فاسدين وبالتالي فمن غير المتوقع ألا تخرج أي أموال للاستثمار وناشد أصحاب القرار بأن يتم معاملة فئة رجال الأعمال كأي فئة بها بعض الفاسدين وليس من الدقة أن يتم التعميم مشيرا إلي أن النمو الاقتصادي قبل الثورة كان في قطاعي الاتصالات والتشييد والبناء ما يقرب من16% فقد كان قاطرة الاقتصاد المصري مشيرا إلي ان القطاع الخاص أسهم بدور فعال بتوفير5.5 مليون فرصة عمل خلال السبع سنوات الماضية وإذا توقف هذا القطاع فسيتم تسريح كل هذه العمالة كما أنه أسهم بنسبة59% من جملة استثمارات الدولة.
وقال المهندس أشرف فرج رئيس شركة التنمية العقارية أن ما تم شراؤه من الأراضي كان بعقود سليمة لذلك لا بد علي الحكومة أن تحرر رقاب الاستثمار العقاري من شبهة النصب ولا مانع أبدا من سحب الأراضي من غير الجادين.
ويتساءل المهندس فتح الله فوزي رئيس شركة مينا للاستثمار العقاري, هل ستلتزم الدولة بالعقود مع المطورين أم لا ؟.. مشيرا إلي أن مشكلة عقود الأراضي أحدثت خللا كبيرا وبلبلة لدي الرأي العام المصري وساعد الإعلام علي تغذية هذا القلق لدي رجل الشارع حيث تصور البعض أن المطور العقاري يحقق أرباحا لا تقل عن400% ولكن الواقع العملي يخالف ذلك.
ودعا الحكومة إلي توضيح أن العقود المبرمة في ظل النظام السابق لم تكن كلها مشبوهة حتي يتم محو الصورة السلبية تدريجيا من أذهان الناس ويتحقق ذلك بقرار سريع فإن العقارات المملوكة للمطورين ليست كلها تحمل شبهة جنائية ولا مانع من سحب الأراضي من المطورين غير الجادين.
وطالب باسم المطورين العقاريين أن يكون التعبير عن الرأي حرا مكفولا كما كان الحال مع شباب ثورة يناير وعلي الحكومة الاستماع لهذه المطالب العادلة من أجل استعادة تنافسية السوق من جديد.
وحدد المهندس هشام شكري رئيس شركة رؤية للاستثمار العقاري أطراف المنظومة وهي تضم المطور العقاري والمستهلك والأجهزة الإعلامية والحكومية والرقابية موضحا أن هناك أزمة ثقة ونقص معلومات بين الأطراف مجتمعة وتجاوزات, وطالب بالاستفادة من الإيجابيات وأهمها أن القطاع العقاري حقق بين أعوام2000 و2010 أعلي نسبة في الناتج القومي المصري بما يقرب من14%, كما أن هناك مساهمة غير مباشرة في صناعة مواد البناء وتوفير فرص عمل كثيرة خلال العقد الماضي ويضاف إلي ذلك التنمية العمرانية التي أحدثها هذا القطاع بصرف النظر عن المخططات العامة والتنمية التي تمت في المدن الساحلية ورفع نسبة الإشغالات الفندقية مما أدي إلي ظهور العديد من شركات التطوير العقاري المحترفة وهو أمر مهم جدا علينا الحفاظ عليه, وقال: إن السلبيات التي أثرت بشكل كبير هي وجود ظاهرة تسقيع الأراضي التي أربكت عمل المطورين الجادين وجعلتهم في نظر الرأي العام تجار أراض مما أدي إلي حدوث مشكلة في الإسكان الاقتصادي وتفاقم مشكلة العشوائيات بشكل كبير ومع تعدد الجهات التي تقوم بالاستثمار اختفت الشفافية التي يبحث عنها المستهلك ويأتي بعد قصر نظر المخططات العامة التي أعدتها الجهات المسئولة وكأن التطوير يخص القاهرة وحدها وليس كل محافظات الجمهورية.
و دعا إلي الحفاظ علي شركات التطوير العقاري الجادة حتي لا نخسر جهودها وإيجاد مناخ ملائم يساعد علي خلق أجيال جديدة من المطورين ولابد من طرح أراض جديدة لصغار المستثمرين تمكنهم من تقديم أعمال مناسبة للمستهلكين, وقال: لابد من أن تكون الجهة المانحة للأراضي واحدة حتي يكن هناك شفافية في الأسعار في ظل منظومة قانونية تشجع علي استقدام الاستثمار الخارجي ولا تشجع علي الاتجار في الأراضي.
و قال: أيمن إسماعيل رئيس شركة ماونتن فيو أن هناك ثلاثة محاور تؤثر علي أداء السوق العقارية أولها أداء الاقتصاد العام فإن المشكلة الرئيسية تتمثل في ضعف الاقتصاد المصري بشكل عام وكلنا ينتظر نتيجة الثورة فنحن نعاني الانكماش وتعطلنا المطالب الفئوية, وأما ثانيا فيأتي العرض والطلب وهو ما لم يتأثر علي مدي سنوات ولكن الآن الطلب تأثر لقلة المعروض فيما عدا الفاخر الذي تخطي المليون جنيه, وتحل أزمة الثقة بين المستهلك والشركة كعنصر ثالث حيث إن ارتباط بعض الشركات بقضايا الفساد أدي إلي هجوم قوي علي الشركات
ويري المهندس خالد شتا رئيس شركةIGI أن من المشاكل التي تواجه هذا القطاع وجود خلل في منظومة التمويل في القطاع العقاري فمصر هي البلد الوحيد الذي يعتمد علي التمويل الذاتي فالمطور يعمل كبنك بالنسبة للمشتري وهذا عكس ما تقوم به كل الدول المتقدمة لذا فالمطور مازال عليه عبء إيجاد ممول لمستهلكه مما أثر بشكل كبير في نمو شركته, وطالب بالبحث عن آلية جديدة للتمويل مثل تركيا والمكسيك فالمطورون العقاريون هناك يتركز عملهم في التسويق فقط.
و أعاد إبراهيم حسن رئيس شركة كواديكو للتنمية العمرانية التأكيد علي أن الإعلام كان له دور مؤثر في ترسيخ الصورة السلبية عن المطورين العقاريين ولذا فعلي وسائل الإعلام علي اختلاف أنواعها التعاون مع الحكومة لحل هذه المشكلة موضحا أنه لا يصح نشر أو إذاعة أسماء الشركات المتورط أصحابها في قضية ما إلا بعد استيفاء كل التحقيقات وثبوت الأدلة الدامغة حيث أن المستهلك العادي لا يستطيع التمييز بين الصالح والطالح.
وأضاف أن الإعلام عندما تطرق إلي الفساد أثر بالسلب علي صناعة مواد البناء فهناك الكثير من الشركات التي أوقفت توريد المواد الخام وأصبحت هناك مشكلة كبيرة لدي المقاولين بسبب الركود والتباطؤ في صناعة مواد البناء ودعا النائب العام للتحقيق في ذلك ووضع ضوابط حتي يستطيع الاقتصاد المصري أن يعود مرة أخري.
وعن الضبابية التي تحيط بالمناخ العام قال سامي القريني- ممثل شركة إمارات هايتس إن خسائر صناعة التشييد حتي هذا اليوم تقارب ال500 مليون جنيه و أما الخسائر غير المباشرة فهي90% من العاملين المباشرين في القطاع من مهندسين وفنيين ومشرفين وعمال مهرة وعماله عادية باتوا عاطلين عن العمل وهناك جمود تام في الإسكان و الإنشاء والبيع خاصة في المشروعات الكبري التي لا تزال تحت الإنشاء وفقا لتقارير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء كما حدث انهيار للمشروعات التي حدثت مضاربة علي أسعارها حيث لم تطرح حلول لمشاكلها مما ترتب عليه عدم ضخ أي استثمارات جديدة من مصريين أو عرب أو أجانب.
وأضاف أن جمعية المستثمرين والمشترين العرب في حالة ترقب لما سوف تسفر عنه الأحداث في مصر فوفقا للقاعدة المعروفة أن رأس المال جبان هناك علاقة طردية بين الأمن وتدفق الاستثمارات فكلما زاد الأول ازداد الثاني مع الاستقرار التشريعي وتحركت عجلة التنمية فالسوق العقارية المصرية حاليا مصنفة كسوق عالية المخاطرة بالنسبة للمستثمرين.
وقال: إن المعروض من الإسكان السياحي والمتوسط وفوق المتوسط أقل من الحاجة الفعلية للسوق مقارنة بعدد السكان وإمكاناتهم المادية واحتياجاتهم الضرورية مشيرا إلي أن الأسعار في الوقت الحالي هي اللحظة السحرية للمستثمرين والمستخدمين علي السواء.
وطالب بضرورة تحرك المجلس العسكري ببعث رسالة تطمينية للمستثمرين وضرورة احترام تعاقدات الدولة مع المستثمرين وضرورة توضيح فكرة الإنفاق والاستثمار في العقار وبيان مميزاته وإعلان قواعد قانونية ثابتة لتقنين حيازة اليد وفقا لما هو معلن للمستثمرين, مشيرا إلي عدم إمكانية تطبيق أي قوانين بأثر رجعي علي مشروعات بدأت في ظل قانون معين بني عليه المستثمر دراسات الجدوي من كافة النواحي المتعلقة بمشروعه حيث أن إحياء النشاط الاقتصادي عامة وصناعة التشييد والبناء بصفة خاصة يعد مشروعا قوميا وطنيا لأنه القطاع الأساسي الذي يستوعب العمالة ويسهم في القضاء علي مشكلة البطالة.
وتوجه إلي وسائل الإعلام بالدعوة للمشاركة بالمساعدة في الإعلان وتشجيع المستثمرين علي المشاركة في حملة إعادة الثقة وتقوم الحكومة أيضا بدفع البنوك وشركات التمويل العقاري علي تيسير الإجراءات للمشترين والمطورين ولا يأتي ذلك إلا بقرار جرئ يفتح التنافس في إنتاج مواد البناء للوصول بها إلي السعر الحقيقي حتي لا يزيد سعر طن الأسمنت عن200 جنيه والحديد عن3 الآف جنيه مما سيؤثر في النهاية علي المنتج النهائي وهي الوحدة العقارية ويحقق العدالة الإجتماعية ويقضي علي الاحتكار غير المبرر.
ويتفق مع ما سبق وليد الكفراوي رئيس شركة أفق قائلا: إن أغلب محاور المشكلة تتمركز في الخوف لدي الدولة والجهات الرقابية ولابد من بحث سبل إعادة الأمان وإعداد العدة للتضخم المتوقع الذي سوف يؤثر بالتأكيد علي الأسعار والتعاقدات السابقة أول المتأثرين من ذلك.
ومن جانبه يشير خالد العسال رئيس شركة مصر إيطاليا إلي أنه لا يمكن أن يعلو صوت فوق صوت الشارع مطالبا الوزارة القائمة بتسيير أعمال المستثمرين لأن العمل متوقف وصغار الموظفين في الحكومة مترددون في إنهاء أي إجراءات ومتخوفين من مغبة أن يتورطوا في أي شبهات, ودعا كل المطورين المنتمين للشعبة للقيام بوقفة ضرورية حتي لا يتوقف الانتاج.
ويضيف هاني العسال من نفس الشركة أن الحالة النفسية والقرار السياسي له تأثير كبير علي العملية الشرائية وتقدم لوزير الإسكان بتساؤل عمن سيقدم رواتب موظفيه في حالة انتهاء العمل لديه, وتعجب من الإصرار علي تعيين كبار السن في المناصب المختلفة متناسين الشباب الذين قاموا بثورة أبهرت العالم كله داعيا إلي ضرورة استغلال جهود الشباب بشكل فعال وقال: لا ينبغي أن نضخم من الأحداث ونعطيها أكبر من حجمها فنحن في مرحلة خطيرة علينا النظر فيها إلي مستقبل هذا البلد الذي يقف علي حافة الهاوية.
بينما رأي علي الشرباني رئيس شركة تبارك أن العميل يفتقد الأمان في الوقت الحالي فكثير من المستهلكين يساورهم الشك قبل الاقبال علي شراء وحدة سكنية مما يجعلهم يلجئون للفصال في أسعار الوحدات مما يجبر صاحب الشركة علي البيع بسعر أقل حتي تدور عجلة العمل فلابد لصاحب المشروع من أن يقدم تنازلات حتي يعوض التكلفة العالية التي يتحملها من مواد خام ومرتبات واقترح أن تقوم الدولة بتحديد أسعار للوحدات السكنية تبيع بها الشركات بعد انتهاء عملها حتي تصبح الصورة أكثر شفافية لدي الرأي العام المصري.
وتوقع خالد النيال رئيس شركة بروج ألا يستقر الوضع العقاري في مصر إلا مع نهاية العام الحالي حيث لم يعد هناك أي تطوير أو أفكار خلاقة خلال الفترة المقبلة ولا يوجد من لديه فكرة مبدئية عما سيحدث خلال الشهور المقبلة.
وقال حازم عشري المدير العام لشركة إعمار مصر أنه علي الرغم من تأثر أغلب الشركات العاملة في هذا القطاع بعد الثورة إلا أننا كشركة عربية قررنا البقاء والاستمرار في مصر.. بالتأكيد هناك ركود ولكن الطلب موجود و آليات السوق كما هي ولدينا التزام أكثر مما سبق في تنمية الصناعة في مصر باسلوب علمي حيث أن معظم الشركات الموجودة تطور مدنا وليس مجرد عقارات أو بنايات كما تقوم بالبنية التحتية كاملة بعد أن كانت هذه المهمة ملقاة علي عاتق الحكومة.
ودعا إلي ضرورة تثقيف المحررين العقاريين لكي يكونوا علي دراية كاملة بما يقدموه للناس وفهم كامل وتحلي الصحافة بالمسئولية المجتمعية التي تسعي لتنمية المجتمع ككل وليس فئة بعينها.
ويري نبيل عماشة رئيس قطاع التسويق بشركة إعمار مصر أن الوضع الإعلامي أثر بشكل كبير علي المستهلكين متسائلا عن أسباب خوف الإعلاميين من إذاعة أخبار إيجابية عن شركات التطوير العقاري فهناك فرق واضح بين التجارة في الأراضي وصناعة التطوير العقاري.
وأما طارق شكري رئيس شركة عربية فقد أكد أهمية توطين ثقافة العمل لدي المواطن المصري داعيا الإعلام إلي ضرورة توضيح سبل اتقان العمل مثلما هو متبع في الدول المتقدمة فمصر لن تعود إلي الخلف مرة أخري, خاصة أن الشعب المصري متوقع أن يغير من عاداته كثيرا بعد الثورة الرائعة التي قام بها من أجل رفعة الوطن وتقدمه وقال: يخالجني شعور يمزج بين التفاؤل والتشاؤم إلا أنني أثق أنه سوف يكون هناك تكافؤ في فرص العمل ولابد أن يمارس الإعلام دوره الموضوعي خلال المرحلة المقبلة بعيدا عن نشر الاتهامات قبل التحقيق فيها وعلي الإعلاميين مسئولية كبيرة في توجيه البلاد نحو الدائرة الآمنة بإظهار الحقيقة للرأي العام بشكل موضوعي سليم لا يؤثر علي أي قطاع من قطاعات الدولة.
وأضاف أن الأمن تدهور كثيرا في مناطق عديدة وأمامه ما لا يقل عن سنتين حتي يعود مرة أخري وليس أمامنا إلا الاعتماد علي فكرة الأمن الداخلي بما تفرضه من تكلفة عالية ولذا فالأمر يحتاج إلي قرارات سيادية تسهم في عودة روح الطمأنينة للشعب.
ومن جانبه أكد المهندس عمر الهيتمي العضو المنتدب لشركة أوراسكوم أنه علينا أن نستفيد من تجارب الدول الأخري في هذا التخصص بعد أن اتجهت الدولة لاستبعاد القطاع الخاص من المشاركة في الإسكان التعاوني مشيرا إلي أن شركات القطاع تقدم كل خبراتها للدولة في هذا المجال ودعا كل المطورين العقاريين إلي اثبات الجدية في العمل والدفع بمزيد من الاستثمارات وفقا لمعايير وزارة الإسكان والتركيز علي محدودي الدخل.
وقال المهندس درويش حسنين الرئيس التنفيذي للشركة المصرية السعودية للتعمير: أرغب في إضافة نظرة تفاؤلية حيث أن شركتنا مملوكة بالمناصفة بين الحكومتين المصرية والسعودية وبعد الأحداث الماضية ساورتني شكوك من نية الجانب السعودي لتقليل الاستثمارات إلا أنني فوجئت بالعكس حيث قرروا دفع المزيد من الاستثمار وتطوير رأس المال حيث أن مصر بالنسبة لهم دولة جاذبة مشيرا إلي أن الوضع الذي نعيش فيه أمر طبيعي فبعد استمرار نظام سياسي لمدة ثلاثين عاما من الطبيعي أن تسود حالة من عدم الاستقرار لفترة لن نقل عليها أنها قصيرة وطبيعي أيضا أن يكون هناك ركود اقتصادي في ظل غياب الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي وفي الوقت نفسه طالب الحكومة بالإسراع في إعادة الامن للشارع المصري حتي تعود رغبة الشراء مرة أخري للناس.
وانتقد أيضا الاستنفار الإعلامي الذي يسعي للمنافسة في نشر أخبار الفساد بشكل أثر كثيرا علي شهية المعلنين فالكل طاله الخوف من أن يتهم بالفساد مما جعل المستثمرين يحجموا في الإعلان عن مشروعاتهم بالإضافة إلي أن البنوك توقفت عن ضخ المزيد من الاستثمارات.
و أما أحمد توني نائب شركة الفطيم العقارية عقد آماله ألا تطول الفترة الانتقالية التي نمر بها علي ستة أشهر فمصر تسير علي مبدأ اكون أو لا اكون وعندما تعود مصر مرة أخري بالتأكيد سوف تصبح من أقوي دول المنطقة وطالب أيضا بتصحيح مسار الإعلام مع المطورين العقاريين والتمس العذر للموظفين الحكوميين الذين ترتعش أيديهم في إنهاء الأوراق المطلوبة. وأوضح أن التنمية العقارية ليست شقة أو فيلا تسكن فيها أسرة وإنما هناك العديد من المباني الإدارية التي تتطلب مساحات كثيرة ومراكز تجارية تنشط فيها حركة البيع والشراء.
وأوضح المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس إدارة المقاولون العرب أن الخروج بخطة عمل أهم ما يجب الخروج به حيث تحول المستثمر العقاري إلي متهم في الفترة الأخيرة واقترح أن تكون هناك مراجعة هادئة لعقود الأراضي التي قدمتها الدولة للمستثمرين للتحقق من الملكيات فإذا كان هناك أي تعديلات لابد أن تتم بشكل بسيط وليس فيه أي تخويف أو إحداث بلبلة للرأي العام.
ودعا إلي الوصول إلي رؤية تحدد الخطط التنفيذية وأكد أن الاعتراف بدور الثورة في تغيير الأفكار بشكل كامل أمر واقعي وعلي الحكومة أن تتدخل لإصلاح أحوال المستثمرين.
وعلي الرغم من تذبذب العرض والطلب في هذه المرحلة إلا أن الرؤية ستكون واضحة المعالم مع اختفاء الفساد الصغير والكبير ودعا إلي تحقيق التوازن بين المتطلبات المجتمعية وبين الاستثمار حيث أنها معادلة صعبة وخاصة في الإسكان الاجتماعي التي ستقوم الحكومة بتنفيذه عبر إنشاء مليون وحدة خلال خمس سنوات وفي حالة النجاح سيتحقق السلام الاجتماعي وتضيق الهوة بين المطالب والرغبات ولابد أن تشارك كل الشركات في تحقيق هذا السلام الاجتماعي بالإضافة إلي أهمية تطوير العشوائيات فهناك تحديات كبيرة تواجهنا في الأمن مما قد يضطرنا للاستعانة بشركات حراسة قد تكون المعبر الآني للأمن والحفاظ علي الاستقرار.
وأوضح أن الاهتمام بالتعليم الصناعي هو الأهم لتطوير صناعة الإسكان حيث أن هذا النوع من التعليم هو الموازي للإسكان الاجتماعي لما له من دور أساسي وسريع في تجويد المنتج وتصدير العمالة للخارج وقال: إن ما قام به الإعلام خلال الفترة الماضية أمر متوقع حيث أنه كان إعلاما موجها لفترة تزيد علي الثلاثين عاما لذا فتسابقه علي كسب ود الشارع أمر طبيعي وعادي و لابد من تعريف كلمة تنمية عمرانية فهي كما يري خلق فرص عمل في الصحراء وعلي الإعلام أن يوضح ذلك مع الاستفادة من تجارب الدول الأخري التي يتم منح بعضها أراضي مجانية للمستثمرين مع وضع ضوابط ورقابة مستمرة مما يجعلنا نكسب ثقة المواطن المصري مرة أخري.
و أما المهندس ممدوح بدر الدين رئيس شعبة المطورين العقاريين فقد أكد أن تلبية دعوة الأهرام لهذه الندوة أمر طبيعي لما للأهرام من مكانة عريقة وكبيرة لدي القارئ وقال: إن الثورة قامت لتدفعنا إلي الأمام وليس الخلف و دعا إلي إشاعة جو من الاستقرار يساعد رؤوس الأموال علي ضخ مزيد من الاستثمارات موضحا أن الأزمة المالية العالمية الماضية لم نشعر بها نتيجة لضخ استثمارات في تلك الفترة وطالب بحل الأزمة التي نعيش فيها بروح ثورية حتي تتحرك القاطرة للأمام, وقال: إننا سنري عجزا خلال هذا العام في قطاع الإسكان يصل إلي25% من المعروض و27% من الإداري و100% في الفنادق فإننا سندخل إلي فترة تضخم فكيف نسير للأمام ولا نعود للخلف..



للتعليق على الموضوع عليك تسجيل الدخول


التعليقات هنا
لا يوجد تعليقات