السمسار الذكي - محللون يطالبون بسرعة إنقاذ القطاع العقاري المصري
تسجيل الدخول أو تسجيل مستخدم جديد.
محللون يطالبون بسرعة إنقاذ القطاع العقاري المصري

كتب بواسطة - حسن إمام

طالب عدد من المحللين الثلاثاء بضرورة إنقاذ القطاع العقاري بمصر وأسهمه بالبورصة من الانهيار، عقب بطلان عقود أراضي عدد من الشركات العقارية وسحب عدد آخر من الأراضي من شركات مصرية وعربية.

قال رئيس قسم البحوث بشركة العروبة للسمسرة في الأوراق المالية "حسام أبو شملة": "لا توجد كلمات تصف الموقف الصعب الحالي للشركات العقارية سواء تلك التي تمتلك مخزون أراض كبير أو تلك التي تتخصص في إنشاء مساكن ذات مستوى مرتفع أو متوسط".

وأضاف: "لابد من ظهور قانون أو قرار لتوفيق أوضاع الشركات التي حصلت بالفعل على أراض خلال النظام السابق.. الاستثمار العقاري الآن أصبح محفوفاً بالخطر والانهيار.. لا يوجد مستثمر أجنبي أو عربي سيفكر بالدخول في مشروع أراض لا يضمن أن تستمر ملكيته للأرض أو يظهر من يطعن في كيفية حصوله على تلك الأرض".

كانت الحكومة المصرية سحبت خلال العام الجاري أرضاً من الشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار بعد فسخ عقد تملك نحو 26 ألف فدان بمدينة العياط بمحافظة السادس من أكتوبر، وسحبت أرضاً من شركة الفطيم الإماراتية بعد اتهام وزير الإسكان السابق "أحمد المغربي" والمسجون حالياً بالتواطؤ مع الشركة في بيع 700 فدان بمنطقة القاهرة الجديدة.


وفي غضون ذلك اتفقت مع شركة المملكة للتنمية الزراعية التابعة للملياردير السعودي الأمير "الوليد بن طلال" على التنازل عن 75 ألف فدان من إجمالي 100 ألف فدان بمشروع توشكى.

وقضت محكمة القضاء الإداري المصرية الثلاثاء ببطلان عقد بيع أرض إلى شركة "بالم هيلز" للتعمير ثاني أكبر شركة عقارية مصرية مدرجة في البورصة، وطلبت الشركة في بداية الشهر الجاري إعادة قطعة أخرى بمساحة 190 فداناً للحكومة المصرية.

وقال المحلل المالي "محسن عادل": "هذا القرار بداية لقرارات أخرى متوقعة لعدد من الأراضي المطعون بصحة عقودها والتي صدر تقارير من هيئة مفوضي الدولة ببطلان عقودها".

وهناك دعاوى قضائية على مجموعة "طلعت مصطفى" ببطلان بيع أرض مشروع مدينتي، والحال نفسه مع شركتي سوديك والمصرية للمنتجعات السياحية، وكذلك مجموعة عامر جروب وشركة داماك وشركة تابعة لأوراسكوم للفنادق متخصصة في بناء وحدات لمحدودي الدخل.

وقال محلل قطاع العقارات بأحد بنوك الاستثمار بمصر، رافضاً الكشف عن اسمه: "لابد من أن تقوم الحكومة المصرية بالاتفاق مع تلك الشركات على تسوية مناسبة تدفع بمقتضاها الشركة للدولة غرامة معينة على أن تقوم الدولة بتقنين أوضاع تلك الأراضي".

وتابع: "إذا قوبل هذا الحل بالرفض الشعبي خاصة من صغار المساهمين أعتقد أنه من الأفضل أن يتم دفع تلك الغرامة من حصة المساهم الرئيسي في تلك الشركة لأنه هو نفس الشخص الذي قام بالتصرف المشبوه أثناء إدارته للشركة".

في المقابل يرى "أبو شملة" ضرورة تكوين لجنة قانونية فنية تدرس قيمة الأرض وقت حصول الشركات عليها، وهل بالفعل اشترت الأرض بثمن بخس أم لا وكمية التطوير التي قامت بها تلك الشركات وأدت لارتفاع قيمة الأرض حالياً وحساب حق الدولة بعدالة وحساب حق الشركات بعدالة لتوفيق أوضاعها بشكل نهائي غير قابل للطعن نهائياً.

وأضاف: "لابد أن تتضمن الهيئة قانونين وخبراء فنيين وأعضاء ممثلين عن كافة الشركات التي يوجد لديها مشكلات أو حصلت على أراض دون وجه حق بثمن بخس على أن تصل اللجنة إلى حل بحد أقصى أسبوعين، ثم يتم من خلال نفس اللجنة إصدار تشريع جديد للأراضي يناقش مع مجلس الشعب القادم".

واتفق معه "عادل" في ضرورة خروج تشريع جديد للأراضي بمصر بالإضافة لخروج مسؤول من الحكومة المصرية ليجيب عن "هل سيكون بطلان العقود مبرراً لسحب الأراضي مباشرة من المستثمرين أم سيتم منح بدائل أخرى مثل إعادة التخصيص أو زيادة ثمن الأرض أو دفع تعويضات كبدائل لحفاظ الشركات على الأراضي".

وتابع: "لابد أن تكتفي الحكومة المصرية بالحصول على تعويضات عادلة وليس سحب الأراضي"، وأكد محلل قطاع العقارات على ضرورة اتخاذ إجراء سريع من قبل الحكومة لحسم هذا الملف حتى لا تهرب رؤوس الأموال بكاملها من القطاع لعدم وضوح الرؤية والمخاطر المتعلقة بعدم الثقة في الاقتصاد المصري.

وتواجه أسهم العقارات بالبورصة المصرية أوقاتاً صعبة بعد قضايا بطلان بيع أراض لبعض الشركات ومثول عدد من مسؤوليها أمام القضاء المصري، ما دفع بعض أسهم هذا القطاع نحو الانهيار، وانحدر سهم بالم هيلز نحو 72 بالمائة من بداية العام وسهم عامر جروب 56 بالمائة وطلعت مصطفى 55 بالمائة والمنتجعات السياحية 51.5 بالمائة.

وقال رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية "إبراهيم النمر": "أداء معظم الأسهم العقارية أضعف كثيراً من السوق المصري.. أي صعود لتلك الأسهم لن يكون بحجم صعود السوق ولكن أي هبوط للأسهم العقارية سيكون أكبر من هبوط السوق.. سهم بالم يتداول عند أدنى أسعار في تاريخه".

ونصح محلل قطاع العقارات المستثمرين "بالتعامل على أسهم الشركات العقارية المتوسطة والصغيرة المدرجة في البورصة المصرية مثل مدينة نصر للإسكان ومصر الجديدة للإسكان والمتحدة للإسكان لأن تلك الشركات تعمل في الإسكان الاقتصادي والمنخفض وغير مرتبطة برجال أعمال تابعين للنظام السابق".

ويرى "أبو شملة" أن المستثمرين والشركات العقارية المصرية والعربية تسير مع الحكومة المصرية الآن في دائرة مغلقة لابد من كسرها، مضيفاً أن قطاع العقارات يعد مهماً جداً لأنه يتعلق بعدة صناعات مثل الحديد والأسمنت والبويات وهو كثيف العمالة لذا من الأهمية حل مشكلاته في أسرع وقت لدفع عجلة الاقتصاد ككل في وقت تشتد فيه الحاجة لدعم الاقتصاد المصري.



للتعليق على الموضوع عليك تسجيل الدخول


التعليقات هنا
لا يوجد تعليقات