السمسار الذكي - مواطن يقدم للمسؤولين فكرة مدينة سكنية لمحدودى الدخل تكتفى ذاتياً من الغذاء
تسجيل الدخول أو تسجيل مستخدم جديد.
مواطن يقدم للمسؤولين فكرة مدينة سكنية لمحدودى الدخل تكتفى ذاتياً من الغذاء

كتب بواسطة - حسن إمام

على سعد حسن، حاصل على ليسانس الحقوق، لكنه يهوي أعمال الإنشاءات، قدم فكرة إلى المسؤولين فى الحكومة والمجلس العسكرى، لإنشاء مدينة سكنية لمحدودى الدخل تكتفى ذاتياً من إنتاجها.

قال «على» إنه يهوى أعمال الإنشاءات والبناء لأنه عمل فيها فترة، وبلغت ذروة اهتمامه بها عندما كان يبنى بيته الريفى فى إحدى قرى إمبابة، حيث شارك العمال كل خطوات البناء، وعرف أسعار الخامات، وتكلفة المصنعيات فى كل مراحل البناء، مشيراً إلى أن ممارسته أعمال البناء وهوايته لها جعلتا لديه خبرة فى هذا المجال، إلى جانب شعوره بمحدودى ومعدومى الدخل، الأمر الذى دفعه للبحث عن حل لمشكلاتهم فى السكن، فجاءت الفكرة التى يرى أنها تحل إلى جانب مشكلة السكن مشكلات أخرى يعانى منها المجتمع.

وشرح «على» فكرته بقوله: «المشروع يتكون من 96 ألف قطعة أرض سكنية، و4 آلاف قطعة خدمية، ويخصص المشروع لكل مواطن راغب فى السكن قطعة أرض بعرض 21 متراً وطول 50 متراً بإجمالى مساحة 1050 متراً - مشتقة من مساحة المنزل والبستان - دون مقابل، ويبنى على مساحة 96 متراً منزلاً من طابق واحد بواجهة 8 أمتار وعمق 12 متراً، يقسم إلى 3 غرف وصالة، وحمام، ومطبخ، والشوارع بعرض 6 أمتار، بالإضافة إلى رصيف بعرض 5 أمتار تزرع به 5 نخلات مواجهة لمدخل المنزل، ويمكن إضافة طابق فى المستقبل بحيث لا يزيد ارتفاع المنزل على 10 أمتار حتى لا يحجب الارتفاع الشمس عن الزراعات التى تشغل باقى مساحة الأرض وقدرها 744 متراً».

وأضاف «على»: «تزرع الأرض بمحاصيل بستانية، وأشجار فاكهة، حسب مناخ وتربة كل مدينة، أما الخضراوات فيمكن زراعتها فى أى مناخ، وبالتالى يمكن زراعة الطماطم، والباذنجان، والبازلاء، وغيرها لتحقق الاكتفاء الذاتى للسكان على الأقل، أما الرى فيعتمد على مياه الصرف بعد معالجتها، وتقسم إلى الناتجة عن صندوق الطرد والناتجة عن صرف الحوض والمطبخ والاستحمام، وتعتمد كل الزراعات على الأسمدة العضوية وليست الكيماوية، وهو ما يعرف بـ«الأورجانيك»، ويقوم على رعاية البساتين طلبة المدارس الزراعية ومدرسوها فى تطبيق المنهج المجتمعى للتعليم، وهو المطبق فى بعض بلدان الغرب، وتلحق بالبستان حظيرة صغيرة تربى فيها شاتان وبعض الطيور التى تتغذى على فائض الزراعات».

وأوضح «على» أن المشروع يعتمد فى تمويله على قرض 40 ألف جنيه تمول من الصندوق الاجتماعى للتنمية، أو أى جهة مستعدة للإقراض بفائدة 4% وفترة سماح سنتين، على أن يقدم القرض فى صورة عينية خامات ومواد بناء، مشيراً إلى أن المشروع يوفر للمواطن ما لا يقل عن 600 جنيه شهرياً من وفورات بيع الخضر والفاكهة، وأجرة المواصلات التى سيتم توفيرها، ويستخدم هذا العائد فى سداد أقساط القرض، معتبراً أن مشروعه سيؤدى إلى وقف التعدى بالبناء على نحو 30 فداناً سنويا من أراضى الوادى والدلتا، ويحقق استفادة من نحو 10 آلاف لتر مكعب من المياه يوميا فى كل مدينة، ويعمل المشروع على توفير فرص عمل بالمناطق الصناعية بالمدن.

وأشار على إلى أن كل مدينة حولها حزام أخضر مساحته 70 فداناً، وتتولى تنفيذه شركة مساهمة من السكان وتمول من صندوق تدفع فيه كل أسرة 20 جنيهاً شهرياً، موضحاً أنه يتم مد المدن بالمياه المخصصة للشرب من النيل، دون أن يكون هناك عبء إضافى على النهر، خاصة بعد قرار إلغاء ملاعب الجولف، وتوفير كميات المياه المخصصة لها، أما الغسيل فيعتمد على المياه الجوفية.

وقال «على» إن الأماكن المقترحة لإنشاء المدن هى طريق الواحات فى الجيزة، وعلى جانبى طريق مصر - إسكندرية الصحراوى، ووادى النطرون، وتوشكى، ووادى العلاقى، ومنطقة نخل بوسط سيناء وكلها أراض مستوية صالحة للزراعة، مشيراً إلى أن المشروع يوفر جانباً كبيراً من الطاقة الكهربائية، لاعتماده على الطاقة الشمسية، كما أنه لا يحتاج إلى أجهزة تكييف الهواء، لأن المساحات الخضراء تمثل رئة تحسن الطقس، كما يوفر فى تكاليف البناء لأن المنزل يعتمد على الحوائط الحاملة والسيملات دون حاجة إلى أعمدة أو قواعد خرسانية، مشيراً إلى أن تكلفة المصنعية تبلغ 10 آلاف جنيه، إلى جانب 40 ألف جنيه قيمة القرض.

المصدر المصري اليوم



للتعليق على الموضوع عليك تسجيل الدخول


التعليقات هنا
لا يوجد تعليقات